ابن حجر العسقلاني
189
الدراية في تخريج أحاديث الهداية
للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إن أخذتها أخذت قوسا من نار قال فرددتها وعن أبي الدرداء رفعه من أخذ قوسا على تعليم القرآن قلد الله له قوسا من نار أخرجه عثمان الدارمي ويعارض ذلك حديث أبي سعيد في قصة اللديغ ورقيتهم إياه بفاتحة الكتاب وكانوا امتنعوا من ذلك حتى جعلوا لهم جعلا وأن النبي صلى الله عليه وسلم أقرهم على ذلك بل قال لهم أصبتم متفق عليه وعن ابن عباس في نحو هذه القصة أنه صلى الله عليه وسلم قال لمن قال أخذ أجرا على كتاب الله تعالى إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله عز وجل أخرجه البخاري ووهم من عزاه للمتفق وفيه إشعار بنسخ الحكم الأول والله أعلم قوله وما قال الشافعي الجوار إلى أربعين دارا بعيد وما يروى فيه ضعيف سيأتي إن شاء الله تعالى الحديث الوارد في ذلك في الوصايا 867 - قوله وفي آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بن أبي العاص وإن اتخذت مؤذنا فلا يأخذ على الأذان أجرا أصحاب السنن الأربعة وأحمد والحاكم من طريق عن عثمان المذكور ورواه ابن سعد مرسلا من طريق عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص على الطائف وقال له صل بهم صلاة أضعفهم ولا يأخذ مؤذنك على الأذان أجرا وأخرجه البخاري في تاريخه من حديث المغيرة بن شعبة نحوه ولابن عدي من طريق يحيى البكاء سمعت رجلا قال لابن عمر إني أحبك في الله تعالى فقال له ابن عمر وأنا أبغضك في الله فإنك تأخذ على أذانك أجرا وضعف يحيى البكاء قوله روى أن التعامل باستئجار الظئر أي المرضعة كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبله وأقرهم عليه